
رداً علي القول الصايع مناصرة في الزمن الضايع!
🎯 عبدالرازق أنقابو،،،
بما أن الكلام هذه الايام هو عن معارك الفاشر، فان ما قاله به هذا المناصر يؤكد انه بعيد عما يجري بالفاشر، ويؤكد انه مشغول بعواطفه لمناصرة الطرف الذي نفسيا – يجد نفسه فيه! فقول #ياسر_الفادني في هذا الخصوص، يعد انموذجا للمناصرة العمياء المقصودة – لا غير! فبدلا من ان يشجع الأطراف لإنهاء الحرب، فإنه لا يزال بوقا مروجا لاستمرارها، بقوله نصا: “أن القوات المسلحة هذه المرة تدخل بوجهها بالكامل، لا تهادن، لا تزاوغ، ولا تترك وراءها ظلا للخزلان”، وقد فات عليه، أن المعركة في نهايتها حيث كبار قادة الجيش بداؤا يفرون منها!
واخذا بالمعلومات الواردة من الفاشر التي حولتها المشتركة بالكامل لمنطقة عسكرية بالمعني الحقيقي، بعملية تسليحها لجميع المواطنين والنازحين بما فيهم النساء، استجابة لنداء مناوي المملي عليه بدعوة المواطنين لحمل السلاح، بحجة الدفاع عن الفاشر! إلا أن قيادة المشتركة وهي تتجشم هذه المخاطر الغير مدروسة، وقد قامت علي إثرها ببناء خنادق وحصون أرضية بالإضافة لعمل ممرات وانفاق بين مربعات وأحياء المدنية، تكون قد سقطت في مجرد خطة ممررة عليها – باي صفقة او تكلفة تكون، حولت بها ميدان المعركة من منطقة عسكرية معنية بها وهي قيادة الفرقة السادسة وملحقاتها العسكرية، إلي داخل الأحياء السكنية لمدينة الفاشر! بهذا التصرف اللا اخلاقي واللا مسؤول، صارت الفاشر باسرها ميدانا مفتوحا لمعركة مرسومة برعاية مخابراتية، الهدف منها ليس انتصارا للمواطن أو نصرا مؤزرا للمشتركة، إنما لحجز اكبر عدد من قوات الد عم وانشغالها من التقدم نحو الشمالية، تكرارا لنفس سيناريو قوات درع الجزيرة!
فتحويل الفاشر لميدان معركة غير منظورة النهايات ولا يعبه بعواقبها مهما كان، ليعد الجريمة الاكبر في تاريخ المدنية، كجريمة مدفوعة الثمن لترتكب بحق مواطنيها الأبرياء! هذه الجريمة في تصميمها وتنفيذها تاتي علي ذات سيناريو شيطنة الدعم السريع ومليشة سكان الجنينة، بحيث جاء فك حياد المشتركة، كتحدي وشرك ليسقط الدعم السريع – فيه، للانشغال بعمليات تحريرها، لأجل سلامة الولايات الشمالية من انتقال الحرب إليها! هذه هي الحقيقية المأساوية المؤلمة والخيانة التي اوردت اصحابها موارد الهلاك بحق مواطنين ونازحين أبرياء، لا حول لهم ولا قوة، حيث نذكر كيف استهدفهم الطيران في الأسابيع الأولي من الاشتباكات بالفاشر، ودمر عن قصد محطة توليدها الكهربائي الوحيدة بالمدينة، وغيرها من بني تحتية عديدة!
ولمناسبة التدمير والقتل العشوائي القابل للتكرار دون إدانة او احتجاج عليه – لا من المشتركة نفسها ولا المجتمع الدولي وهو يكيل بمكيالين، في ادانته بلا خجل – للاحداث المسببة، التي طالت معسكر زم زم، دون الإشارة لمجزرة طرة وما قبلها من جرائم، فإنه لولا أن الدفاع الجوي للدعم قد نجح في تحييد طيران اليوشين والانتونوف عن الفاشر، فقسما بالله إنها ستشهد خاصة هذه الأيام، قصفا عشوائيا عنيفا بالبراميل المتفجرة، يطال المدنيين جحيما وتدميرا اكثر من إطالته العسكريين المستهدفين انفسهم! وما حدث بسوق قرية طرة بذات العشوائية ببعيد عن هكذا قصف – لا يزال، محتملا!
فما يجري الان بالفاشر كواقع عسكري مشهود يعكس مدي التحدي الذي وضعت المشتركة نفسها فيه، باعلانها فك الحياد للقتال جنبا مع ذلك الطرف الذي كان يقاتلها، لدرجة انه لم يترك لها قرية إلا وحرقها وهجر سكانها الي معسكرات النزوح ومخيمات اللجوء! وبين كل ذلك، تبقي جريمة الاغتصاب الجماعي بقرية تابت فبراير ٢٠١٤م، وصمة عار ليست في وجه جيش وطني لا يتوقع منه فعلا كهذا، إنما وصمة عار تظل تلاحق قيادة هذه المشتركة، في عدم ردها لحق الضحايا المظاليم لهذا اليوم، بينما في ذات الوقت تضع يدها في يد قيادة جيش مرتكبة لهكذا جرم وجراح لا يندمل!!
الفيدوهات الواردة عن معارك الفاشر، تشير لعمليات استسلام يومي لافراد من الجيش والمشتركة، اضافة لعملية مخارجة اربع مركبات استاريكس مليئة بضباط “جلابة سمان كما قيل” هاربين، بالإضافة لتقدم قوات الد عم السر يع الي عمق الفاشر والتوجه نحو قيادتها العسكرية، كلها مؤشرات لا تؤكد من المنتصر ومن المتهور، بل تؤكد نهاية أمرها أن المواطن وحده هو المتضرر، وأن هناك مستفيد – لا يمسه سوء ولا تضرر، وهو بالجميع لاعب ومغرر!
وهنا نذكر الفادني – بعيدا عن الوقت المكلف لهذه المعركة النهائية، بأنه قد فات عليه، ان دخول معسكر زم زم – وهو البداية لهذه المعركة، قد تم فيه الاستيلاء علي ترسانة كبيرة من الاسلحة بسبب عسكرته المشهودة بشهادة المنظمات الانسانية العاملة فيه، إضافة لتاكيدات المواطنين أنفسهم التي اكدت بدورها صور الاقمار الموضحة لمدي عسكرة مخيم زم زم من قبل قوات المشتركة! فهذا التغاضي والمناصرة العمياء، لا تجعل الحرب تكون مستمرة لصالح طرف دون طرف، إنما للتغطية والتمويه عن ذلك الطرف المسكوت عنه – كجهة مستفيدة لوحدها أبدا، من كل جريمة وصراع وحرب وأزمة مستغلة أو مصنوعة، تركتب بحق هذا الوطن المكلوم. منذ إستقلاله وحتي إشعار آخر!
25 ابريل 2025




