
تعليق على مقال: “د. حذيفة أبونوبه في الميزان”
بقلم: شاهد على المسيرة
د.جودات الشريف
عضو الهيئة التأسيسة العليا لتحالف القوى المدنية المتحدة قمم
قرأت مقال الأستاذ الزبير عبدالحق من زاوية الحياد و التمعُن، وقد أنصف كاتب المقال عندما أنزل د. حذيفة أبونوبه في منزلته الحقيقية التي يستحق من ميزان هذه اللحظة التاريخية المفصلية من تاريخ وطننا. نحن لا نتحدث هنا عن د. ابونه كرئيس للمجلس الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع يؤدي وظيفته فحسب، بل عن عقل فكري ، سياسي ،تنظيمي، و وطني نادر، تَشكّل في قلب دخان المعركة فأثبت صلابته و تماسكه في زمن التصدّع والانهيارات و تبدل القناعات( و رَمِي تُركاش الحراب في الشوك).
لقد كنا شهودًا لا رواة أو ناقلين عن آخرين – على مسيرة د. حذيفة بكل إشراقاتها و إضاءاتها و منعطفاتها ، والتي لا يمكن اختزالها في كلمات تعليق على مقال بالتأكيد.
الرجل قد جمع بين صلابة الفكرة وهدوء التنفيذ و الإبتعاد تماماً عن حظوظ الذات، وقاد العمل الاستشاري لقوات الدعم السريع في أحلك اللحظات، واضعًا خارطة طريق سياسية، تنظيمية، وإعلامية جعلت الخصوم و حتي بعض الموالين أعداء النجاح في ارتباك مستمر. ومَن عرف الكواليس كيفية إدارة ملفات المجلس الإستشاري المتداخلة سياسياً و إجتماعياً و عسكرياً..ألخ، يدرك كم من الألغام السياسيةةو الاجتماعية تمكّن هذا الرجل من تفكيكها بصمت وذكاء دون أن يقول أنا من فعلت.
ما يُؤسَف له أن بعض الأصوات المعادية لنجاحات الرجل لاسباب يتعذر سبر أغوارها، بدلاً من أن تُساند هذه الأصوات هذا المسار الوطني التأسيسي البنائي الذي يقوده الرجل، تُمعن في كسر القامة التي ظلّت شامخة بينما كان كثيرون يختبئون في الظلال.* *النقد البناء مقبول، بل مطلوب، لكن محاولات التقزيم والتشويه لا تعبر إلا عن ضيق أفق أصحابها ومحدودية رؤيتهم.
إن د. حذيفة ابونوبه و للإنصاف و أمانة التقييم،ليس مجرد مستشار رسمي للسيد القائد، بل قائد كاريزمي تتوافر فيه مواصفات رجال الدولة المؤسِّسين، القادرين على حمل مشروع وطني متكامل. التاريخ لا يرحم من يقفون في وجه التجرد و النُبل حين يرتدي هيئة قائد و زعيم ندخره لمستقبل مامول . فدعونا لا نكسر مجاديف الأمل في زمنٍ كل ما فيه يُغري بالتيه، ودعونا نعضّد من يستحق التعضيد و ننصف من يستحق الإنصاف، لا لأننا نُجامل، بل لأننا نعرف(بئر سنوات الحرب و غطاها).



